الشيخ علي آل محسن

334

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

من الهبات والمعاوضات والإجارات ، لأنهم أحلّوا ذلك للإمامية من شيعتهم ) إلى آخره « 1 » . إلى غير ذلك من كلماته الكثيرة قدس سره الدالّة بوضوح على أنه كان يرى أن الأئمة عليهم السلام أباحوا لشيعتهم التصرف في الأراضي والأنفال دون خمس الأموال والمكاسب وغيرها . قال الكاتب : 12 - وأختم بالشيخ رضا الهمداني المتوفى 1310 ه - في كتابه مصباح الفقيه ص 155 : فقد أباح الخمس حال الغيبة ، والشيخ الهمداني هذا متأخر جداً قبل حوالي قرن من الزمان أو أكثر . وأقول : لقد أفتى الفقيه الهمداني في كتابه المذكور بوجوب الخمس على الشيعة في عصر الغيبة ، فإنه قدس سره بعد أن ذكر الروايات التي ظاهرها وجوب الخمس ، وأتبعها بالروايات الظاهرة في إباحة الخمس ، قال : ولا يخفى عليك أن هذه الروايات وإن كثرت ولكن لا يصلح شيء منها ما عدا الخبر الأخير أي التوقيع المروي عن صاحب الأمر عجَّل الله فرجه لمعارضة الأخبار المتقدمة النافية لها ، فإن ظاهر جلّها إباحة مطلق الخمس ، وهذا مما يمتنع إرادته إلى آخر الأبد ، لمخالفته للحكمة المقتضية لشرعه من استغناء بني هاشم به عن وجوه الصدقات ، فالمراد بها « 2 » إما تحليل قسم خاص منه ، وهو ما يتعلق بطيب الولادة كأمهات الأولاد ونحوهما كما يشعر بذلك التعليل الواقع في جملة منها ، ويومي إليه قول أبي عبد الله عليه السلام في رواية الفضيل : إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام 16 / 138 - 140 . ( 2 ) أي بالأخبار التي ظاهرها تحليل الخمس للشيعة .